17 أكتوبر.. الاحتفال بيوم " المرأة العمانية " يتجدد

العمانية مساهمة في تمكين " ذوي الإعاقة " وإدماجهم وتبصيرهم بحقوقهم

 وسام شرف للمرأة العاملة في خدمة ذوي الإعاقة

 دورها كبير في التوعية بواقع هذه الفئة وتقديم ما يناسبها من تأهيل وتدريب

 المشاركة في صنع القرار ووضع الأنظمة المتعلقة بهم

 تدريب أسر ذوي الإعاقة ليجتازوا بعض العقبات التي تواجههم

 

تحتفي اليوم )الاحد الموافق 17/10/2021م) وزارة التنمية الاجتماعية بالذكرى ال 12 ليوم المرأة العمانية الذي يصادف 17 من أكتوبر من كل عام، وتقف المرأة العمانية بجانب الرجل في بناء نهضة عمان والارتقاء بها في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة، واعترافًا بجهودها الجبّارة في دفع مسيرة التطور والتقدم فقد خُصص يوم السابع عشر من أكتوبر يوما للاحتفال بها واستعراض منجزاتها بتوجيه من السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه -، وفي هذه السانحة نستعرض الجهود التي تبذلها المرأة العمانية بحكم عملها أو تطوعها في مجال خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة ؛ لإدراك أهمية هذا اليوم بالنسبة لهن، والاطلاع على النجاحات التي حققتها المرأة العمانية في هذا المجال، وما التحديات التي تواجهها.

بداية تؤكد الدكتورة نادية بنت علي العجمية " مديرة مركز التقييم والتأهيل المهني " بالمديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة التنمية الاجتماعية بأن ما تحقق للمرأة العمانية بعد تخصيص يوم لها أصبح ظاهرًا وواقعًا يلتمسه الجميع، كما أنّ المرأة العمانية أصبحت قدوة ومحط أنظار العديد من النساء في العالم العربي اللواتي يتطلعن إلى بلوغ ما بلغته من تمكين في كل المجالات، وذلك نتيجة لعملها بجدارة للوصول إلى أعلى المراتب العلمية والبحثية وجهودها المتواصلة دون توقف لخلق مستقبل أفضل لها وللمجتمع، وترى أن المرأة العمانية العاملة في مجال ذوي الإعاقة من المميزات وأن هذا وسام شرف لها، فهي رغم التحديات والظروف التي تواجهها مستمرة في العطاء والمساهمة في نهضة الوطن.

تظافر الجهود

 وتقول سعاد بنت حمود الصوافية " معلمة من ذوي الإعاقة البصرية " بمعهد عمر بن الخطاب للمكفوفين: أن تخصيص يوم للاحتفال بالمرأة العمانية له أهمية كبيرة في إبراز قيمة المرأة العمانية والأدوار الحيوية التي تقوم بها في مختلف المجالات، وذلك بجانب دورها الأساسي في المجتمع كأهم أعمدة قيام الأسرة وتشكيل قيمها، وهذا الاحتفال يبرز العديد من الشخصيات النسائية العمانية المنجزة، وبمثابة الحافز والمشجع لها للاستمرار والوصول لأعلى المراتب، كما يساهم في تشجيع غيرها من النساء السائرات على درب العطاء لهذا الوطن المعطاء.

وأضافت الصوافية : أن العمل في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة له خصوصيته المنبثقة من خصوصية واقعنا كفئة من ذوي الإعاقة البصرية ، وهذه الخصوصية جعلت المسؤولية الملقاة على عاتق العاملين في هذا المجال أكبر؛ لما تحتاجه من مهارات ووسائل بديلة، واحتياجات خاصة، كما أن للمرأة العمانية دور كبير في التوعية بواقع ذوي الإعاقة والإرشاد الأسري لأسرهم، وتقديم كل ما يتناسب معهم من تعليم وتأهيل وتدريب سواء على مستوى الوظيفة أو العمل التطوعي، وسواء منا ذوات الإعاقة أو من المتعاملات معنا وأقراننا؛ وذلك جعل الأشخاص ذوي الإعاقة يحصلون على قدر أكبر من الاهتمام والرعاية، ويأخذون مكانهم في مسيرة البناء لهذا الوطن الحبيب.

كما تحدثت سعاد الصوافية عن أبرز التحديات التي تعترض المرأة العاملة في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتكمن في احتياج المجتمع لمزيد من الوعي تجاه واقع ذوي الإعاقة؛ وذلك لضمان حصولهم على فرص متكافئة مع من سواهم في مختلف القطاعات، سواء في تعامل أفراد المجتمع معهم أو تهيئة المؤسسات لاستقبالهم وتقديم خدماتها لهم بما يتناسب والبدائل التي تفرضها عليهم طبيعة الإعاقة.

وترى سعاد أن مشوار حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم وتمكينهم في المجتمع لا يزال طويلًا، ولا غنى فيه عن المرأة العمانية المخلصة التي تضع نصب عينيها أن هذه الفئة لها كيانها المتميز بمهاراته وقدراته، والمتطلع لمستقبل أفضل يدرك أن الإشراق يكمن في تظافر جهود المجتمع أفرادًا ومؤسسات لهذا التغيير، وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع القطاعات والمجالات.

إبراز النجاحات

وتقول المهندسة رحمة بنت حمد المشرفية " رئيسة مجلس إدارة جمعية التدخل المبكر": أن تخصيص يوم للاحتفال بالمرأة العمانية من كل عام له أهمية كبيرة في إبراز النجاحات التي حققتها المرأة العمانية في كل المجالات، وإبراز التحديات التي تواجهها أيضا، ومن هنا يمكن لمؤسسات الدولة على اختلافها أن تضع الاستراتيجيات الممكنة لتعزيز النجاحات المتحققة من قبل المرأة، وإعداد الخطط المدروسة لتمكين المرأة ومساعدتها للتغلب على هذه التحديات.

ولفتت المشرفية إلى النجاحات التي حققتها المرأة العمانية في مجال الأشخاص ذوي الإعاقة، فقد ساهمت في نشر مستوى الوعي في المجتمع، والتغيير الإيجابي لمفهوم الإعاقة، وتبصير المجتمع عن حقوق ذوي الإعاقة واحتياجاتهم وإمكانياتهم وإسهاماتهم، وساعدت في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاندماج في المجتمع إلى أقصى درجة ممكنة، والحصول على كافة حقوقهم التعليمية والصحية والمهنية ليصبحوا مشاركين في مسيرة التنمية.

وأشارت المشرفية إلى منجزات المرأة العمانية العاملة في مجال ذوي الإعاقة، حيث ساهمت بشكل كبير في تدريب أسر ذوي الإعاقة على كيفية التعامل مع أبنائهم من ذوي الإعاقة وتطوير قدراتهم، كما أتاح لها الاختلاط مع هذه الفئة اكتساب الخبرة الجيدة لفهم احتياجات هذه الفئة لتكون بذلك حلقة وصل فاعلة بين ذوي الإعاقة والمجتمع بأسره لتسهيل اندماجهم فيه وتذليل العقبات، كما أصبحت مشاركة في صنع القرار ووضع الأنظمة المتعلقة بذوي الإعاقة بحكم خبرتها في هذا المجال.

أما التحديات التي تعترض المرأة العاملة في هذا المجال، فترى المشرفية أن أولها مشكلة التنسيق بين القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية فيما يتعلق بالقوانين والتسهيلات الخاصة بذوي الإعاقة، فذلك يؤثر على دورها الذي تقوم به في مجال ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بمدى وعي أسر ذوي الإعاقة وتعاونها ومدى إدراكها لحقوق أبنائها من ذوي الإعاقة، وأيضا التحديات المالية التي تواجه العاملين مع ذوي الإعاقة، فهناك ضعف في التمويل، والذي يؤثر بدوره على البرامج التي تلبي احتياجات ذوي الإعاقة من ناحية الجودة والاستمرارية، وأيضا ضعف التوعية الإعلامية حول الإعاقة وأثره على المجتمع، فذلك يزيد حجم التحديات التوعوية الملقاة على عاتق العاملات مع ذوي الإعاقة، وهناك نقص شديد في الكوادر المحلية المتخصصة بذوي الإعاقة، وهذا بدوره يشكل تحديًا كبيرًا لدى النساء العاملات في هذا المجال، إلى جانب ضعف وقلة البرامج الإنمائية المهنية، إلى جانب التحديات والضغوطات النفسية والاجتماعية التي تتعرض لها المرأة العاملة في هذا المجال.

تكريمًا لجهودها

وأعربت جميلة بنت عبدالله الزدجالية " متطوعة في الجمعية العمانية للتوحد " أن الاحتفال بيوم المرأة العمانية يعد تكريمًا لجهودها في مختلف المجالات، وإبرازًا لأدوارها في المجتمع كامرأة عاملة ومتطوعة في المؤسسات الخيرية، بالإضافة إلى أنه فرصة حقيقية لتسليط الضوء على القضايا التي تلامس المرأة في الحياة اليومية، وتطويع القوانين والأنظمة لها بما يتلاءم مع ظروف الحياة، - ولاسيما - ما يختص بالمرأة الأم لطفلٍ من ذوي الإعاقة، وذلك دعمًا لجهودها وبذلها لرعايته، فلا يختلف اثنان على حجم البذل والعطاء الذي يقوم به أفراد الأسرة والأم بشكل خاص.

وتحكي الزدجالية عن تجربة تطوعها في مجال ذوي الإعاقة قائلة: أنها لا تستطيع أن تفصل بين واجباتها كأم لطفل مصابٍ باضطراب طيف التوحد والعمل التطوعي في الجمعية العمانية للتوحد، فأساس عملها ارتباط بابنها، ومن خلال العمل التطوعي بالجمعية استطاعت هي ومن معها رفع الوعي المجتمعي باضطراب طيف التوحد، وكيفية دمجهم في المجتمع، وتنظيم العديد من الدورات التدريبية لآباء وأمهات الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد على طرق التواصل مع أبنائهم وفهم سلوكياتهم والتعامل معها.

وترى الزدجالية أن المرأة العاملة التي ترعى طفلًا من ذوي الإعاقة يجب أن يكون لها مرونة في ساعات العمل والقوانين المتعلقة بنظام التقاعد والإجازات مراعاة لها ولدورها في الاعتناء بطفلها من ذوي الإعاقة.

الاحتفاء بإنجازاتها

وتبيّن فتحية بنت حمد الزدجالية مشرفة إدارية بمركز الوفاء لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة بولاية بدبد بأن المرأة العمانية عملت على تطوير ذاتها وقدراتها أولًا، وتأهلت أكاديميًا لتستطيع القيام بتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة بطريقة علمية مدروسة ، ثم أسقطت التمكين والتدريب على إنماء شخصيات من تقوم بتأهيلهم للرقي بهم للاندماج في المجتمع، وساهمت في تدريب أسر ذوي الإعاقة أيضًا ليصبحوا قادرين على أن يجتازوا بعض العقبات التي تواجههم وتخفف ما تمر به الأسرة من إحباط إثر تعرفهم على وجود شخص من ذوي الإعاقة بالأسرة، وذلك بدوره ساهم في تغيير اتجاهاتهم من الخوف والقلق بأن هذا الشخص قد يصبح عاجزًا في المستقبل إلى شخص له إنجازات عظيمة حسب نوع وتصنيف الإعاقة وشدتها، لتتحول أفكارهم بعد ذلك من محنة إلى منحة يهبها الله تعالى لمن يشاء وتبصرهم بقدرات أبنائهم، إلى جانب الإنجازات المختلفة التي حققتها المرأة في جميع المجالات، فهي الأم المربية والمعلمة المعطاءة والمعالجة الطبيبة وغيرها، وبذلك استحقت أن يكون لها يوم من كل عام يُحتفى فيه بإنجازاتها ونجاحاتها المتعددة.

وتدعو الزدجالية الأسرة والمجتمع والعاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة بالإيمان بقدرات هؤلاء الأشخاص والثقة بهم مهما كانت بسيطة، فهذا سر النجاح والعطاء، فهم قادرون على العطاء والإنجاز كغيرهم، فلا بد أن نبحر جميعًا في مكنونات نفوسهم لنجد مفاتيحًا لشخصياتهم، إذ أنّ لكل إنسان طاقة إبداعية خلقت له لا بد لنا كمربين ومؤهلين لهؤلاء الأشخاص أن ندرك ما يرغبوا به ونساعدهم في تطوير أنفسهم لتُجنى الثمار.

تعزيز التواصل معهم

وتؤكد اللاعبة ريا بنت حميد الحسنية " بطلة الأولمبياد الخاص " على دور المرأة العمانية في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة من جانب الإشراف وإقامة الحلقات التدريبية والقيادة وبناء العلاقات مع العديد من الجهات لخدمة هؤلاء الأشخاص، إلى جانب حاجتها المستمرة إلى هذه الدورات التدريبية لتعزيز مهارات التواصل والتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.

وختامًا تحدثت صالحة بنت أحمد المسعودية بأن يوم المرأة العمانية فخر واعتزاز لنساء عمان قاطبة نظير المشاركة بجهودهن في بناء ونهضة الوطن، حيث أصبح للمرأة صوت ينادى به في كل المحافل، والمشاركة في شتى المجالات والأعمال بكل أنواعها، وحظيت بكثير من الامتيازات التي أهلتها لتكون مشاركة في صنع القرار وبناء الوطن، وفي مجال خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة تقول المسعودية أن جلّ السعي كان بإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة مع غيرهم من أبناء المجتمع ومساعدتهم لتخطي الإعاقة والمشاركة في كافة المجالات المختلفة.

التنمية الاجتماعية تختتم البرنامج التدريبي "سيداو"

 اختتمت وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع المعهد العالي للقضاء يوم أمس (الثلاثاء الموافق 12/10/2021م) البرنامج التدريبي حول "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)" الذي استهدف الدارسين والملتحقين بالمعهد العالي للقضاء من مساعدي القضاة وأعضاء الادعاء العام، والمختصين القانونيين من وزارة التنمية الاجتماعية وذلك بفندق رويال توليب مسقط، ويأتي هذا البرنامج الذي استمر على مدى يومين 11-12 أكتوبر الجاري استكمالاً لجهود السلطنة المبذولة في مجال بناء القدرات والتدريب بشأن هذه الاتفاقية.

وبدأت أعمال البرنامج في يومها الأول بكلمة وزارة التنمية الاجتماعية ألقتها السيدة معاني بنت عبدالله البوسعيدية المديرة العامة للمديرية العامة للتنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية أشارت خلالها إن النهج الذي اتخذته السلطنة منذ فجر النهضة المباركة لمشاركة المرأة في التنمية التي تعتبر داعماً أساسياً لتنمية إمكاناتها وقدراتها، وساهمت لإعطاء المرأة مزيد من الحقوق وفق ما أكد عليه أكد النظام الأساسي في المادة (15) من النظام الأساسي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (6/2021 )، مشيرةً بأن تنظيم هذا البرنامج يأتي في إطار اهتمام وزارة التنمية الاجتماعية بتنفيذ التوصيات الختامية على تقرير السلطنة الثاني والثالث للاتفاقية، والتي تمثلت في تعريف القضاة والقانونيين والمختصين بحقوق المرأة في المواثيق الدولية من خلال اتخاذ خطوات فورية تشمل إطلاق برامج لبناء القدرات والتدريب بشأن الاتفاقية وحقوق المرأة لفائدة العاملين في الجهاز القضائي، وضمان أن تقوم المحاكم الشرعية بمواءمة قواعدها وإجراءاتها وممارساتها مع الاتفاقية وغيرها من الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

حقوق متساوية

وجاء بعد ذلك تقديم أوراق العمل في هذا البرنامج الذي قدمه الدكتور راشد بن حمد البلوشي أستاذ القانون الجنائي المشارك بكلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس على مدى يومين تتطرق خلالها لمناقشة سريان الاتفاقية في الأنظمة القانونية الوطنية "السلطنة نموذجاً"، وتفعيل الاتفاقية على المستوى الوطني من قبل الجهات القضائية والجهات الأخرى ذات العلاقة، والتي أوضح خلالها بأن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية تعترف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون، وتمنحها في الشؤون الدينية أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوي بينها وبين الرجل في فرص ممارسة تلك الأهلية، وكذلك تكفل للمرأة بوجه خاص حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ابرام العقود وإدارة الممتلكات، إلى جانب معاملتها على المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية، بالإضافة إلى تقديم تمرين عملي حول واقع تطبيق الاتفاقية في السلطنة للمشاركين.

صقل المهارات

وحول أهمية هذا البرنامج للمشاركين أوضح فضيلة القاضي سيف بن عبد الله الحوسني من المحكمة الابتدائية بمسقط بأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي انضمت اليها السلطنة بموجب المرسوم السلطاني رقم (42/2005) تعتبر ذات أهمية كونها أوجدت حلولاً لمعالجة قضايا التمييز ضد المرأة في شتى مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، موضحاً بأن عقد مثل هذه البرامج التدريبية للمشتغلين بالجانب القانوني من أصحاب الفضيلة القضاة واعضاء الادعاء العام وغيرهم ممن تقتضي طبيعة عملهم التعامل مع قضايا المرأة فيه منافع جمة، فقد جاء هذا البرنامج شاملاً لمختلف الجوانب القانونية ذات الصلة باتفاقية " سيداو"، وعرج على مدى استيعاب التشريع الوطني لما تضمنته هذه الاتفاقية من التزامات قانونية تقع على عاتق الدول الأعضاء، كما تناول البرنامج تحفظات السلطنة على بعض ما تضمنته الاتفاقية من أحكام من بينها النصوص التي تتعارض مع أحكام الشريعة الاسلامية، مشيراً أن البرنامج تطرق إلى تفعيل الاتفاقية على المستوى الوطني من قبل الجهات القضائية والجهات الاخرى، وذلك كون أن الفائدة المتوخاة منه تكمن في صقل المهارات القانونية لدى المشتغلين في هذا المجال من خلال ما تناوله من مواضيع وتجارب مختلفة من المشاركين.

منظومة متكاملة

وأشارت شريفة بنت حمدان اللمكية رئيس ادعاء عام بمحافظة جنوب الباطنة أن البرنامج أعطى لمحة عامة عن الاتفاقية تخللها بعض التفاصيل والبنود للمعنيين بها كأعضاء السلطة القضائية ومدى تطبيق بنودها في الواقع قبل صياغة بنود الاتفاقية، مؤكدةً على أن أعضاء الادعاء العام أشاروا إلى مجموعة من الوقائع التي اتخذت فيها إجراءات تتلاءم مع بنود هذه الاتفاقية كإيداع حالات الاعتداء والتعنيف في دور معنية ومختصة لتوفير الحماية اللازمة لها، وهذا يؤكد أن الجهات الحكومية تعمل كمنظومة متكاملة كلاً حسب اختصاصه.

الجوانب القانونية

وقال فضيلة القاضي الدكتور بدر بن خميس اليزيدي من محكمة الاستئناف بمسقط بأن البرنامج سلط الضوء على نصوص اتفاقية –سيداو- التي وقعت عليها السلطنة وبيان أهم البنود التي تتناولها هذه الاتفاقية، مشيراً بأن البرنامج استعرض الجانب التشريعي والتطبيقي لسريان هذه الاتفاقية في الأنظمة القانونية الوطنية، ولا شك بأن البرنامج أثرى الجوانب القانونية لأجل تفعيل هذه الاتفاقية على المستوى الوطني من قبل الجهات القضائية والجهات الأخرى ذات العلاقة.

زيادة الوعي

فيما أعربت سندس بنت محمد الرحيلية باحثة قانونية بوزارة التنمية الاجتماعية عن شكرها الكبير لدائرة شؤون المرأة بوزارة التنمية الاجتماعية والمعهد العالي للقضاء في تنظيم مثل هذه البرامج التي من شأنها زيادة الوعي في مجال حقوق المرأة ومعرفة الأدوات التي تجعل مثل هذه الاتفاقيات موضع التنفيذ، ولا ريب أن اختيار المحاضر له أثره الواضح للمشاركين إذ يعتبر مقدم البرنامج شخص ذو قامة قانونية وله خبرة واسعة ونقل تجربته العملية والعلمية التي تعزز من الثقافة القانونية لدى المشاركين،  وتبسيط المفاهيم التي تبدو معقدة لدى غير الممارسين في مثل هذه المجالات، موضحةً بأن المشاركة في هذه البرامج يضفي دائما مزيدا المعرفة للمشاركين ما يمكّنهم من نقل هذه المعرفة إلى الواقع العملي وتحقيق أهداف ما ترمي إليه هذه الاتفاقية.

" التنمية الاجتماعية " تستعرض برنامج " تكيف" لتأهيل المتعافين اجتماعيا من إدمان المخدرات

 

نظمت وزارة التنمية الاجتماعية أمس (الأربعاء الموافق 22 /9 /2021م) ممثلة في دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية اللقاء التعريفي ل " البرنامج الوطني لإعادة التأهيل الاجتماعي للمتعافين من إدمان المخدرات وأسرهم " تكيّف"، والذي يعد أحد البرامج الوطنية التي تتبناها وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية، ووزارات: التربية والتعليم، والعمل، والصحة، اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية.

رعى اللقاء عبر تقنية الاتصال المرئي سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، وأكد في اللقاء على أن هذا البرنامج الوطني " تكيف" بدأ تطبيقه في محافظات مسقط، وشمال الباطنة، وجنوب الباطنة، ويهدف إلى إعادة دمج حالات المتعافين من إدمان المخدرات والمفرج عنهم من السجون إلى المجتمع ، وتقديم الرعاية اللاحقة لهم التي تساعدهم في الاستقرار النفسي والاجتماعي والمعيشي ، حيث بدأ في عام 2017 م التعامل مع حالات المتعافين من هذه المحافظات بواسطة عدد من المختصين الذين خضعوا لدورات تخصصية تمكنهم من التعامل معهم ، كما يوجد  دليل للعاملين في برنامج " تكيف" كمرجع أساسي للمتدربين القائمين على تنفيذ البرنامج وتوزيعه على الأعضاء في المحافظات الثلاث.

وشهد اللقاء تقديم الدكتور جلال بن يوسف المخيني مدير الإرشاد والاستشارات الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية ورقة عمل بعنوان " حماية النشء من خطر المخدرات والمؤثرات العقلية ودور الأخصائي النفسي والاجتماعي" ، وأوضح فيها آثار تعاطي المخدرات منها الآثار الصحية كالتسمم الحاد الناجم عن العقاقير النفسية ، والأضرار الاجتماعية التي تظهر في اضطرابات العلاقات الأسرية والروابط الاجتماعية ، والأضرار الدينية ، والأضرار الاقتصادية ، وتناول فيها أسباب التعاطي والمتمثلة في الأصدقاء ، والإعلام ، والأسرة ، والفراغ ، والبيئة وغيرها من الأساب، كما استعرض مدير الإرشاد والاستشارات الأسرية العلامات السلوكية للمتعاطين كالعزلة والانطواء على النفس ، وعدم الانتظام المدرسي أو الوظيفي ، وإهمال الفروض والواجبات الدينية ، وفقد الشهية ، وكثرة النوم ، والعصبية وسرعة الانفعال ، والإلحاح في طلب المزيد من المال ، وتقلب المزاج ، والتأخر في العودة إلى المنزل ، بالإضافة إلى شحوب الوجه ، وعدم القدرة على التركيز وترتيب الأفكار ، وعدم الاهتمام بملابسه وهندامه ونظافته وغيرها ، كما استعرض المخيني في ورقته بعض طرق الوقاية من المخدرات كممارسة الرياضة والحصول على قدر كاف من النوم وتناول الطعام المتكامل ، وممارسة الهوايات ، وحل المشكلات ، وطلب المساعدة .

وبعد ذلك تناول يحيى بن صالح الريامي من المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية ورقة عمل استعرض خلالها اختصاصات اللجنة في اقتراح السياسة الوطنية العامة في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ، ووضع خطط الوقاية والعلاج في مجال مكافحة الاستعمال غير المشروع للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية ومتابعة تنفيذها ، واقتراح مشروعات القوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية ، وإجراء ودعم الدراسات والبحوث العلمية والميدانية في هذا المجال ، كما تتطرق في ورقته لإنجازات اللجنة في صدور قانون المخدرات والمؤثرات العقلية المعدل في عام 2015، واعتماد اللائحة التنظيمية الخاصة بالتعامل مع الأدوية المخدرة ، واعتماد الاشتراطات الخاصة بفتح المؤسسات الصحية الخاصة ، ومشاريع العلاج والتأهيل في محافظات السلطنة ، والخطط التنفيذية الوقائية والتوعوية والتدريبية والعلاجية والتقارير السنوية .

وتناول الريامي في ورقته " المسابقة المجتمعية للحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية “، وذلك لدورها في تبني مشاريع مجتمعية من أجل الحد من مشكلة انتشار ظاهرة المخدرات والمؤثرات العقلية بالتعاون مع اللجان الصحية، إلى جانب ذكر الخدمات العلاجية لهذه المشكلة في كلا من مستشفى المسرّة، ومركز التعافي بمسقط، وعيادات نفسية في جميع محافظات السلطنة، إلى جانب مستشفى السلطان قابوس بصلالة.

مشاركة السلطنة في اجتماع وزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية السابع الخليجي

 
شاركت السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية أمس (الثلاثاء الموافق 21 / 9 /2021م) عبر تقنية الاتصال المرئي في الاجتماع السابع للجنة وزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي تترأسه المملكة العربية السعودية.
 وترأس وفد السلطنة في الاجتماع معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد بن عوض النجّار وزيرة التنمية الاجتماعية، وقد أقر المجتمعون عدد من الموضوعات المدرجة في الاجتماع  كالموافقة على رؤية الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك في الشأن الاجتماعي لمرحلة ما بعد جائحة فيروس كورونا كوفييد19، وتشكيل فريق عمل مختص في مجال إعداد الاستراتيجيات لتحديث استراتيجية مجلس التعاون في مجال التنمية الاجتماعية لتواكب الاحتياجات المستقبلية لمواطني دول المجلس ومتوافقة مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وأيضا تشكيل فريق عمل مشترك من المعنيين في وزارات الشؤون والتنمية الاجتماعية لدراسة مقترح دولة الكويت في تشجيع الزواج فيمن يواجهون تحديات مجتمعية على مستوى دول مجلس التعاون ، بالإضافة إلى تكليف الأمانة العامة بإعداد تصور لتحديد يوم للأسرة الخليجية .
كما أقر الاجتماع إقامة المهرجان المسرحي الخليجي السادس للأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة العربية السعودية وتكليف المكتب التنفيذي بالتنسيق والمتابعة لعقد المهرجان عام 2022م، وكذلك إقرار جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتشجيع الأسر المنتجة للعام 2022 م على مستوى الدول العربية.
وقد شهد مساء أمس الأول (الاثنين الموافق 20 /9 /2021م) مشاركة السلطنة في الاجتماع السابع لوكلاء وزارات الشؤون والتنمية الاجتماعية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومثّل السلطنة في الاجتماع سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية وعدد من مسؤولي الوزارة.

الأخذ بالإجراءات الاحترازية الواجب اتباعها في المراكز
التنمية الاجتماعية ": اليوم.. انطلاق العام التأهيلي لذوي الإعاقة في المراكز الحكومية والخاصة والأهلية

 

 تنفيذ الوزارة حلقات تأهيلية لأخصائي المراكز الحكومية والأهلية
يبدأ الأشخاص ذوي الإعاقة اليوم (الأحد الموافق 19 / 9 /2021م) عامهم التأهيلي 2021 / 2022م في جميع مراكز التأهيل الحكومية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية في مختلف محافظات السلطنة، والمتمثلة في مراكز الوفاء لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، ومركز التقييم والتأهيل المهني، ومركز الأمان للتأهيل، وأيضا في مراكز التأهيل الخاصة والأهلية مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية الواجب اتباعها في جميع هذه المراكز.
وتزامنًا مع بدء العام التأهيلي نفّذت الوزارة ممثلة في المديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الفترة من ال 12 ولغاية ال 16 من شهر سبتمبر الجاري حلقة عمل تدريبية عبر تقنية الاتصال المرئي بعنوان " التأهيل المهني للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد " لعدد 103 مشارك ومشاركة من الأخصائيين ومدربي التأهيل المهني العاملين في مراكز الوفاء لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة ومركز التقييم والتأهيل المهني ومركز الأمان للتأهيل ومراكز التأهيل الأهلية بعدد 103 مشارك ومشاركة.
كما أقيمت حلقة عمل تدريبية لفنيات ومساعدات التربية الخاصة والنفسي في جميع المراكز التأهيلية الحكومية والأهلية خلال ال12 وال16 من شهر سبتمبر الجاري عبر تقنية  الاتصال المرئي من خلال مشاهدة نماذج من " عروض مرئية حول المشكلات السلوكية في مراحل عمرية  مختلفة من الإعاقات والتوحد والطرق العلاجية والاستراتيجيات الفنية لحلها " لعدد 385 مشارك ومشاركة من مختلف هذه المراكز ، وتنظيم حلقة عمل أخرى حول " البرامج الإرشادية والعلاجية للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة خلال فترة المراهقة " والتي تبدأ اليوم ( الأحد الموافق 19 /9 /2021م) وتستمر 5 أيام ، وحلقة عمل أخرى حول البرامج الإرشادية والعلاجية للأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة والمزمع تنفيذها خلال 26 ولغاية 30 من شهر سبتمبر الجاري.  
وفيما يتعلق ب " الإجراءات الاحترازية للكادر الوظيفي " فتتمثل في المحافظة على التباعد الجسدي لمسافة مترين على الأقل بين الأشخاص، والمواظبة على غسل اليدين بالماء والصابون أو استعمال معقم اليدين، وارتداء القفازات والكمامات الواقية ، وارتداء قناع حماية الوجه كمزيد من الحماية ، وأيضا إعادة تنسيق عمل الكادر الوظيفي من خلال الحد من عدد الأشخاص المتواجدين في أماكن العمل في نفس الوقت أو في نفس القاعة ، وذلك بإعادة تنظيم توقيت العمل أو العمل  بنظام المناوبة ، ومنع التجمعات في المكاتب والممرات ، وتقليل المقابلات والاجتماعات قدر الإمكان ، وتبادل المعلومات عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني والحد من الاستخدام الورقي ، وأيضا تعليق الملصقات التوعوية في المركز للتذكير بالإجراءات الاحترازية ، وتغيير  نظام العمل خلال التفرتين الصباحية والمسائية من نظام الفصول الجماعية  إلى نظام الجلسات الفردية في جميع المجالات التأهيلية بواقع 45 دقيقة مدة الجلسة الواحدة ، بالإضافة إلى تخصيص 5 دقائق بين الجلسات لتنظيف وتعقيم القاعة والمعدات والوسائل والأدوات التأهيلية بعد كل استعمال ، وتهوية القاعات بانتظام بفتح النوافذ والأبواب ، والحرص على صيانة أجهزة التهوية والتكييف ، وتنظيف وتعقيم الأسطح بصفة متكررة وتشمل الأرضية والطاولات ومقابض الأبواب والنوافذ والمقاعد والطاولات والحماية الجانبية للدرج وأجهزة الحاسب الآلي وأجهزة الهواتف الثابتة ، إلى جانب تجنب المشاركة في الأدوات المكتبية .
وفيما يتعلق ب "تدابير الوقاية عند الدخول للمركز"  فيتم من خلال قياس درجة حرارة الجسم عند مدخل المركز ، والتأكد من لبس الكمامات لجميع الداخلين للمركز ، وأيضا الحرص على الإجراءات الاحترازية للملتحقين بالمركز من الأشخاص ذوي الإعاقة ومرافقيهم من خلال التنبيه على أولياء الأمور بعدم جلب أطفالهم في حال ظهور أعراض مرضية كالحمى والسعال والصداع ، وتجنب الازدحام عند دخول الأطفال للمركز والتقيد بالتباعد الجسدي ويمكن الاستعانة باللاصق الإرشادي المثبت على أرضية المركز لضمان  التباعد ، ومنع دخول مرافقي الحالات أو الاقتصار على مرافق واحد إن لزم الأمر ، ومنع إعداد وتناول الوجبات الجماعية والاكتفاء بالأكل المنزلي لكل حالة ، وتقليل عدد الحالات في الحافلات إلى النصف ، إلى جانب الحرص على تنظيف وتعقيم أرضية الحافلات والكراسي ومقابض الأبواب وتهويتها قبل وبعد كل رحلة.
أما " الإجراءات الواجب اتباعها في حال وجود مشتبه بإصابته بكوفيد 19" فيتم التأكد من لبس المريض للكمامة، وتخصيص غرفة عزل وإبقاءه فيها إلى حين نقله للمؤسسة الصحية، وضرورة لبس السائق والمرافق للمريض الكمامات، وإبقاء نوافذ السيارة مفتوحة، وجلوس المريض في المقعد الخلفي، وتعقيم الغرفة بعد مغادرته، إلى جانب إبقاء قائمة المخالطين وعدم مجيئهم للمركز لحين ظهور نتيجة المريض، ويعاود المخالطين العمل في حال ظهور سلبية الفحص، ويبقى المخالطين في العزل المنزلي في حال إيجابية فحص المريض الذي تمت مخالطته.