.

شؤون الأسرة تنظم لقاءً حول "واقع التشريعات والبرامج لحماية المرأة"

 صورة عن الخبر

 نفذت وزارة التنمية الاجتماعية ممثلةً بدائرة شؤون المرأة وبالتعاون الاستراتيجي مع صندوق الأمم المتحدة للسكان لدول مجلس التعاون الخليجي يوم أمس (الاثنين الموافق 13/12/2021م) لقاءً حوارياً بعنوان "واقع التشريعات والبرامج لحماية المرأة" بمسرح الفرقة الموسيقية الكشفية بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات تحت رعاية السيدة معاني بنت عبدالله البوسعيدية المديرة العامة للتنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية، إذ يأتي هذا اللقاء ضمن الحملة التوعوية "قري عينا" التي نفذتها دائرة شؤون المرأة خلال الفترة 25 نوفمبر 2021 وحتى 10 ديسمبر الجاري، وتأتي حملة قري عيناً تزامناً مع الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة والتي تستمر لمدة ستة عشر يوماً بشكل سنوي، بهدف التوعية بالقوانين والتشريعات والآليات الوطنية التي تحفظ حقوق المرأة.  
وبدأت أعمال اللقاء بتقديم فيلم "قري عيناً" الذي يحاكي واقع بعض الأسر في تعنيف المرأة والذي يسبب انعدام الثقة لديها ويقود لمشاكل اجتماعية، تلى ذلك تقديم أوراق العمل إذ جاءت الورقة الأولى بعنوان "دور صندوق الأمم المتحدة للسكان في حماية المرأة" قدمها سعادة كارل كوليسا ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان لدى دول مجلس التعاون الخليجي أكد فيها  بأن اللقاء هو قصة نجاح أخرى لتعاون صندوق الأمم المتحدة للسكان المثمر مع وزارة التنمية الاجتماعية لأكثر من عقد من الزمان، إذ أن الصندوق ممثلاً بالمكتب شبه الاقليمي  لدول مجلس التعاون الخليجي بمسقط يعمل بلا كلل مع الوزارة لضمان حقوق المرأة والقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي، ووضع أطر عمل مشتركة قوية من أجل تحقيق استراتيجية التنمية الوطنية لسلطنة عمان وأهداف التنمية المستدامة العالمية، ولا سيما الهدف رقم 5 بشأن المساواة بين الجنسين، وهو ليس فقط حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان فحسب بل أساسًا ضروريًا لمجتمع ينعم بالسلم والازدهار، موضحاً أن إنهاء جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات أمر بالغ الأهمية لمستقبل مستدام، كما أن تمكين النساء والفتيات يساعد على النمو الاقتصادي والتطور.
عقب ذلك جاءت الورقة الثانية التي حملت عنوان " دور التشريعات العمانية في مساندة وحماية المرأة" والتي قدمتها ميساء بنت زهران الرقيشية مساعد مدعي عام - مديرة دائرة التعاون الإقليمي والدولي بالادعاء العام-تناولت خلالها الأهمية من سن التشريعات والقوانين كفرض الأمن والنظام العام، وقيام العدالة الاجتماعية، وحماية الحقوق والحريات وحل النزاعات، وكذلك تقدم المجتمع وسموه، وتطرقت في ورقتها لمناقشة الغاية من تخصيص أحكام قانونية خاصة بالمرأة باعتبارها الأكثر عرضة لانتهاك حقوقها على المستوى الدولي، وتعزيز حقوقها من أجل تحقيق الاستقرار المجتمعي، واستعرضت أيضاً عدداً من التشريعات الوطنية المساندة للمرأة، وقانون الإجراءات الجزائية كخصوصية المرأة في إجراءات التفتيش، بالإضافة إلى الوقوف بحق المرأة العاملة في الإجازة.  
بعدها قدمت منى بنت هلال الهاشمي أخصائية علاج نفسي بمجمع المصنعة الصحي ورقة العمل الثالثة حول "التدخل الطبي والدعم النفسي للمرأة" ناقشت فيها الجوانب النفسية للعنف ضد المرأة كالاكتئاب والقلق والانسحاب، والاحساس بالاتكالية، وضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس، والاضطرابات التي تحصل للمرأة من بعد الصدمة، مشيرةً بأن المرأة المُعنفة قد تلجأ إلى الانزواء والانكفاء على نفسها، حيث يصبح من المحرج لها أن تدافع عمن تسبب بالعنف لها، وأن تخفي آثار الإصابات طيلة الوقت، حيث أن هذا الأمر يحد من احتمالات طلبها يد العون والمساعدة، وبالتالي يجعلها تعيش حالة من العنف المستمرة التي لا تستطيع وقفها.
وتطرقت وضحة بنت سالم العلوية مديـــــــرة دائـــــــرة شـــــــؤون المــــــــــرأة  بوزارة التنمية الاجتماعية في الورقة الأخيرة التي حملت عنوان "دور وزارة التنمية الاجتماعية في تعزيز مكانة المرأة" أشارت خلالها بأن سلطنة عمان سعت منذ النهضة المباركة بإتاحة فرص متساوية للمرأة في مختلف المجالات، وواصلت جهودها لتطوير واقع المرأة العمانية خصوصا على صعيد المشاركة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعامة، مشيرةً بأن الفقرة الثالثة من المادة (15) من النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (6/2021) أكدت على أن "الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق الوطنية، وتعمل الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها، وتكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وتلتزم برعاية الطفل، والأشخاص ذوي الإعاقة، والشباب والنشء، وذلك على النحو الذي يبينه القانون".